



|
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يلغني أن رجلا من بني مخزوم من بني المغيرة اغتسل في زمزم ، فوجد من ذلك العباس وجدا كبيرا ، فقال : لا أحلها لمغتسل ، وهي للشارب حل وبل وللمتوضىء حل وبل . (أخرجه أبو ذر وأبو الوليد الأزرقي ) وعن زر بن حبيش قال : رأيت العباس بن عبد المطلب في المسجد الحرام وهو يطوف حول زمزم ويقول : لا أحلها لمغتسل ، وهي لمتوضىء وشارب حل وبل ، قال سفيان يعني لمغتسل فيها ، وذلك أنه وجد رجلاً من بني مخزوم ، وقد نزع ثيابه وقام يغتسل من حوضها عرياناً والظاهر أنه يريد الغسل من الجنابة ، لمكان تحريم اللبث في المسجد للجنب وفي قوله في المسجد تنبيه عليه وإنما أسند التحريم إلى نفسه لأ،ه ملك الماء لحيازته في حياض كان يجعلها هناك يضع فيها الماء ، فالمغتسل من الجنابة فيها ارتكب التحريم من وجهين . من جهة اللبث في المسجد ومن جهة استعمال الماء المملوك دون إذن مالكه ويكون منعه إما تنزيهاً للمسجد وإما تعظيماً للماء والأول وأظهر لوقوله (يعني المسجد) . |